السيد عبد الأعلى السبزواري

156

جامع الأحكام الشرعية

فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ وعن النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) « شرف المؤمن صلاته بالليل وعزّه كفّه عن أعراض الناس » وعن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ما زال جبرائيل يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أنّ خيار أمتي لن يناموا » وعنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « الركعتان في جوف الليل أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها » وعن الصادق ( عليه السلام ) : « ما من عمل حسن يعمله العبد إلّا وله ثواب في القرآن إلا صلاة الليل فإنّ اللّه لم يبيّن ثوابها لعظيم خطره عنده » إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة وكيفيتها : يصلّي عشر ركعات كل ركعتين بسلام كصلاة الصبح ، وتسمّى الأخيرتان بركعتي ( الشفع ) ثم يصلّي ركعة واحدة وتسمّى ب‍ ( الوتر ) فيصير المجموع إحدى عشرة ركعة . ( مسألة 241 ) : يستحب في قنوت الوتر قراءة الدعاء المأثور عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : « هذا مقام من حسناته نعمة منك وشكره ضعيف وذنبه عظيم وليس لذلك إلّا رفقك ورحمتك فإنّك قلت في كتابك المنزل على نبيّك المرسل صلى اللّه عليه وآله كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ طال واللّه هجوعي وقلّ قيامي وهذا السّحر وأنا استغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه ضرّا ولا نفعا ولا موتا ولا نشورا » كما يستحب أن يدعو في القنوت في الوتر بدعاء الفرج هو . « لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم لا إله إلّا اللّه العليّ العظيم سبحان اللّه ربّ السّماوات السّبع وربّ الأرضين السّبع وما فيهنّ وما بينهنّ وربّ العرش العظيم والحمد للّه ربّ العالمين » وأن يستغفر لأربعين مؤمنا أمواتا أو أحياء فيقول : ( اللهم اغفر لفلان ) وأن يقول سبعين مرّة « استغفر اللّه » والأفضل أن يقول : « أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم ذو الجلال والإكرام لجميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه » ثم يقول : « هذا مقام العائذ بك من النّار » سبع مرّات ثم يقول : « ربّ أسأت وظلمت نفسي وبئس ما صنعت